أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

260

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

في السّلم كافّة ، خذوا عنّي عن خاتم المرسلين حجّة من ذي حجّة قالها في حجّة الوداع : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي إنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض » . * وبه قال : حدّثني أبو الفتح أحمد بن عليّ بن هارون بن المنجّم ببغداد ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي ، قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق البغوي ، قال : أخبرنا الرّياشي ، عن الأصمعي ، قال : وجد على ساق شجرة بطريق مكّة مكتوبا : نحن من الدّهر في أعاجيب * فنسأل اللّه صبر أيّوب أقفرت الأرض عن محاسنها * فابك عليها بكاء يعقوب ( 244 ) وبه قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن سلّام رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا إبراهيم بن سلام اللهمي الكوفي ، قال : حدّثنا الرّبيع بن سليمان ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر ، عن أبيه عن جدّه . عن عليّ عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خطب النّاس فقال : « أيّها النّاس الموتة الموتة الوحيّة الوحيّة لا ردّة سعادة أو شقاوة ، جاء الموت بما فيه بالرّوح والرّاحة لأهل دار الحيوان الّذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ، جاء الموت بما فيه من الويل والحسرة والكرّة الخاسرة لأهل دار الغرور الّذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ، بئس العبد عبد له وجهان يقبل بواحد ويدبر بآخر ، إذا رأى بأخيه المسلم خيرا حسده وإن ابتلي خذله بئس العبد عبد خلق للعبادة فألهته العاجلة عن الآجلة فزالت عنه العاجلة وشقي بالعاقبة ، بئس العبد عبد